محمد جلال كشك

محمد جلال كشك

الصحفي محمد جلال كشك

يُعد الصحفي المصري محمد جلال كشك من أبرز المفكرين في عصره، فكان له صوته، وقلمه، وكلمته التي ناضل بها ضد حكم الملك فاروق الأول، وواصل نضاله ضد الرئيس المصري جمال عبد الناصر حينها. وقد خاض تجارب عديدة، وسلك منعطفات فكرية حرجة، إذ إنه انتقل من انتمائه للفكر الشيوعي، مرتحلاً إلى صدارة الفكر الإسلامي، فأثرى المكتبات العربية بمؤلفاته التي كتبها وحوت شتى المجالات والمعارف.[١]

نشأته وتعليمه

وُلد المفكر محمد جلال كشك بصعيد مصر، في بلدة مزاغة في محافظة سوهاج عام 1928م. وقد كان والده قاضياً في المحاكم الشرعية المصرية. تلقى الكاتب والمفكر محمد جلال كشك تعليمه بالقاهرة في المرحلتين الإعدادية والثانوية، ليلتحق في عام 1947م بجامعة فؤاد الأول التي هي الآن جامعة القاهرة، إلى أن تخرج منها بشهادة إيجازة الليسانس من كلية التجارة.[١]

تاريخه الفكري

محمد كشك والفكر الشيوعي

انتمى المفكر محمد جلال كشك إلى التيار الشيوعي في مصر، ففي وقت مبكر من عمره كان مؤثراً وناشطاً من نشطاء الفكر الشيوعي، حتى أنه شارك في تأسيس (تنظيم الراية الشيوعي) وهو حزب شيوعي من بين عشرين حزبٍ شيوعيٍ في مصر. وطالب المفكر محمد جلال كشك بحقوق الشعب في حريته ومشاركته صنع القرار، وناهَضَ الملكية. استمر نضاله بالرغم من التحول المهم في مساره الفكري، عندما نشب بينه وبين رفاقه الشيوعيين خلافٌ حول النضال المسلح ضد الإنجليز، تخلى حينها عن الفكر الشيوعي لمّا تبيّن له خيانة الشيوعيين للفكر العربي بمعارضتهم للوحدة العربية.[١][٢]

محمد كشك والفكر الإسلامي

وانتصر محمد كشك لفكر النضال والمقاومة، حتى أنه سُجن عدة مرات في عهد الملك فاروق بتهمة التحريض على إسقاط حكمه، و في عهد جمال عبد الناصر أيضاً، ولم يثنيه ذلك عن مواصلة روح النضال، حتى أنه شنّ هجوماً شرساً في مقالاته ضد الفكر الشيوعي ومبادئه، وأخذ يبيّن زيفهم حتى أن حكومة الاتحاد السوفيتي اعتبرت تلك المقالات مسيئةً للعلاقات بين القاهرة وموسكو، فاستجابت الحكومة المصرية لمطالب موسكو ومنعته من ممارسة العمل الصحفي لثلاث سنوات متتالية. مما اضطره لمغادرة القاهرة متجهاً إلى بيروت التي أقام وعمِل فيها حتى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، ليغادرها متجهاً للولايات المتحدة الأمريكية، وهناك عزّز صلته بالفكر الإسلامي، وعزز مبادئه وقيمه التي آمن بها، معبراً عن ندمه على الكتب التي ألّفها في تمجيد مبادئ الشيوعية والدفاع عنها، عازياً ذلك لجهله -حينها- بالإسلام ومبادئه، ونادى بمقاومة التآمر اليهودي العالمي بالجهاد واستكمال مقوّمات الحضارة الإسلامية، مقاوماً للغزو الفكريالمتسلط، ولكل ديكتاتور وطاغية.[١]

يُعد محمد جلال كشك ذا بصيرة يقظة في قراءته لمجريات التاريخ وحاضره، مع انتماءٍ للثقافة الإسلامية، وفهم معمّق للنموذج الإسلامي وللنقاط التي تميزه عن النموذج الغربي.[٣] وكان واسع الإطلاع، قوي الحجة والدليل، منافحاً عن فكره ومبادئه بكل بسالة، فقد تصدى لرموز الثقافة والصحافة المصرية في عصره، ومنهم محمد حسنين هيكل، الذي كان بمثابة عرابِ الصحافة والثقافةالعربية في زمانه، فتصدى له على الملأ واستفزه حتى يواجهه في المحكمة، لكن "هيكل" لم يواجه المفكر المصري محمد جلال كشك، وإنما كان يدعوا تلاميذه ويدعمهم لمواجهة مؤلفات محمد جلال كشك وكتاباته.[٣]

أسلوبه في الكتابة

كان محمد جلال كشك ذا أسلوب متفردٍ في الكتابة، والسرد،والاستدلال، كما كان ذا اطلاعٍ واسعٍ، وإلمامٍ شامل بأطراف الموضوع وجنباته، حتى أنه لم يكن يسوق دعوى إلا بالدليل الموثق، دون أن يغفل البعد الروحاني في كتاباته المنبثقة عن حرقته، وشغفه، وإيمانه، فكتاباته انحازت لأمته عن حرفية، ويقين، وبحث، ودراسة.[٤] وفي مطلع الخمسينيات من القرن العشرين بدأ الصحفي والمفكر محمد جلال كشك مسيرته الصحفية، فعمل في عدد من الصحف المصرية الرائدة في زمانه، ومنها صحيفة الجمهورية وروز اليوسف وغيرها، حتى عند هجرته إلى لبنان عمل لسنوات في مجلة الأحداث اللبنانية.[١]

مؤلفاته

للكاتب محمد جلال كشك نحو 5 كتب ألفها أثناء انتمائه للفكر الشيوعي، و له 13 كتاباً في الفكر الإسلامي تتضمن دراساته، وبحوثه، ومبادئه. وقد صدرت له عدة مجموعات ودراسات غنية بالمعلومات وفريدة في المضمون والأسلوب، ونذكر منها ما يأتي:[٢][٥]

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "محمد جلال كشك"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات