سعد بن وقاص

سعد بن ابي وقاص


هو الصحابي الجليل سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي ، و كنيته أبو اسحق ، وهو احد العشرة المبشرين بالجنة ، وأحد الستة الذين رشحهم عمر بن الخطاب لتكون إمارة المسلمين فيهم
سعد بن أبي وقاص من أشد أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم في الحق ، وقد آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبينسعد بن معاذ سيد الأوس

مولده وصفته[عدل]

ولد سعد بن أبي وقاص في مكة واختلف في عام مولده، فقيل ولد سنة 23 قبل الهجرة،[18] وقيل ولد قبل البعثة بتسع عشرة سنة؛ لأنه قال: «أسلمت وأنا ابن تسع عشرة سنة.»،[19] نشأ سعد في قريش، واشتغل في بري السهام وصناعة القسي،[18] كان سعد رجلًا قصيرًا، دحداحًا،[معلومة 1] غليظًا، ذا هامة، شثن الأصابع، جعد الشعر، أشعر الجسد، آدم،[معلومة 2] أفطس، يخضب بالسواد.[1] وكان سعد من أحدّ الناس بصرًا؛ فرأى ذات يوم شيئًا يزول، فقال لمن معه: «ترون شيئًا؟» قالوا: «نرى شيئًا كالطائر.» قال: «أرى راكبًا على بعير»، ثم جاء بعد قليل عم سعد على بُخْتي، فقال سعد: «اللهم إنا ن

اسلام سعد بن ابي وقاص


أسلم سعد رضي الله عنه وهو ابن سبع عشرة سنة ، وكان من اوائل الذين اعتقدوا عقيدة الإيمان ودخلوا في الإسلام ن ولقد دخل الإسلام عن طريق أبي بكر الصديق رضي الله عنه، إذ كان يتمتع بخلق حسن وعشرة طيبة للناس ، وكان مألوفاً و موثوقاً
لما غضبت أم سعد بإسلامه غضبت غضباً شديداً وحاولت جاهدة أن ترده عن دينه ، إلا أنها لم تفلح أبداً ، روى الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رضي الله عنه قال: حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبداً حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب، قالت : زعمت ان الله أوصاك بوالديك ، فأنا أمك وأنا آمرك بهذا ، قال : مكثت ثلاثاً حتى غشي عليها من الجهد ، فقام ابن لها يقال له عمارة فسقاها ، فجعلت تدعو علىسعد ، فأنزل الله تعالى الآية الخامسة عشرة من سورة لقمان : (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً)
ولقي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عنتاً شديداً من المشركين بسبب إسلامه، فقوطع هو ومن آمن معه ن فقد قرر المشركون ذلك ، فلم يبيعوهم ولم يبتاعوا منهم ولم ينكحوهم أو ينكحوا منهم ، وأصاب المسلمين حينها حوع شديد
وكانت تمر على سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وعلى المؤمنين بعد الهجرة ظروف قاسية ، لا يجدون ما يأكلون إلا الأعشاب والحشائش وورق الشجر ، وبخاصة في الغزو، فقد روى الإمام البخاري رحمه الله عن سعد قال : كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم وما لنا من طعام إلا ورق الشجر ، حتى إن احدنا ليضع كما يضع البعير أو الشاة ماله خلط
و كان سعد بن أبي وقاص نقي السرير خالص القلب لا يحمل في قلبه حقداً على أحد شجاعة سعد بن ابي وقاص عوذ بك من شَرِّ ما جاء به.»[20]   

في عهد الخلفاء الراشدين[عدل]

لمَّا مات النبي، واستُخلِف أبو بكر الصديق، كان سعد من جملة جيشه،[39] ولما خرج جيش أسامة بن زيد من المدينة، طمع الأعراب في المدينة، فجعل أبو بكر حراسًا على أنقاب المدينة يبيتون حولها، منهم علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص،[40] ثم خرج سعد مع أبي بكر لقتال الأعراب بحروب الردة.[39]

إمارة العراق[عدل]

أرسل أبو بكر الصديق خالد بن الوليد من العراق إلى الشام، ولما مات أبو بكر، استخلف عمر أبا عبيد الثقفي على أجناد العراق سنة 13 هـ، ولكن كانت فترته قصيرة حوالي بضعة أشهر، حيث استشهد في معركة الجسر.[8] وبعد مقتل أبي عبيد الثقفي، انتظم شمل الفرس، واجتمع أمرهم على يزدجرد الثالث، ونقض أهل الذمة عهودهم التي كانوا قد عاهدوا عليها المسلمين، وأخرجوا عمَّال المسلمين من بين أظهرهم.[41] فغضب عمر بن الخطاب، وركب في أول يوم من محرمسنة 14 هـ، وكان عازمًا على غزو العراق بنفسه واستخلف على المدينة علي بن أبي طالب، ثم عقد مجلسًا لاستشارة الصحابة فيما عزم القيام به، ونودي أن الصلاة جامعة، وقد أرسل إلى علي فقدم من المدينة، ثم استشارهم فكلهم وافقوه على الذهاب إلى العراق إلا عبد الرحمن بن عوف فإنه قال له: «إني أخشى إن كسرت أن تضعف المسلمون في سائر أقطار الأرض، وإني أرى أن تبعث رجلا وترجع أنت إلى المدينة»، فارثا عمر والناس عند ذلك واستصوبوا رأي ابن عوف. فقال عمر: «فمن ترى أن نبعث إلى العراق»، فقال: «قد وجدته». قال: «من هو؟» قال: «الأسد في براثنه سعد بن مالك الزهري.» فاستجاد قوله، وأرسل إلى سعد فأمره على العراق وأوصاه فقال:[2]
سعد بن أبي وقاصيا سعد بن وهيب لا يغرنك من الله أن قيل خال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه، فإن الله لا يمحو السيء بالسيء، ولكن يمحو السيء بالحسن، وإن الله ليس بينه وبين أحد نسب إلا بطاعته، فالناس شريفهم ووضيعهم في ذات الله سواء، الله ربهم، وهم عباده، يتفاضلون بالعافية ويدركون ما عند الله بالطاعة، فانظر الأمر الذي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بعث إلى أن فارقنا عليه فالزمه، فإنه أمر. هذه عظتي إياك إن تركتها ورغبت عنها حبط عملك وكنت من الخاسرين.
ولما أراد فراقه قال له: إنك ستقدم على أمر شديد، فالصبر الصبر على ما أصابك ونابك، تجمع لك خشية الله، واعلم أن خشية الله تجتمع في أمرين: في طاعته، واجتناب معصيته، وإنما طاعة من أطاعه ببغض الدنيا وحب الآخرة، وإنما عصيان من عصاه بحب الدنيا وبغض الآخرة. وللقلوب حقائق ينشئها الله إنشاء، منها: للسر، ومنها: العلانية، فأما العلانية: فأن يكون حامده وذامه في الحق سواء، وأما السر: فيعرف بظهور الحكمة من قلبه على لسانه، وبمحبة الناس. ومن محبة الناس فلا تزهد في التحبب فإن النبيين قد سألوا محبتهم، وإن الله إذا أحب عبدا حببه، وإذا أبغض عبدا بغضه، فاعتبر منزلتك عند الله بمنزلتك عند الناس.
سعد بن أبي وقاص
فخرج سعد إلى العراق في ستة آلاف مقاتل أميرًا على من بها، وكتب عمر إلى جرير بن عبد الله البجلي والمثنى بن حارثة الشيباني أن يكونا تبعًا لسعد، وأن يسمعا ويطيعا له، وكانا قد تنازعا الإمارة، فالمثنى يقول لجرير: «إنما بعثك أمير المؤمنين مددًا لي»، وجرير يقول: «إنما بعثني أميرًا عليك»، فلما قدم سعد انقطع الخلاف بينهما، وقد مات المثنى في هذه السنة.[39] فترحّم عليه سعد وتزوج امرأته سلمى، فلما وصل سعد إلى محلة الجيوش انتهت إليه رياستها، ولم يبق أميرًا في العراق إلا تحت أمره، وأمدَّه عمر بأمداد أُخَرَ حتى اجتمع في القادسية ثلاثون ألفًا، وقيل ستة وثلاثون ألفًا.[42]

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "سعد بن وقاص"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات